الشيخ السبحاني
11
قاعدتان فقهيتان
سمرة بن جندب أنه كانت له عضد « 1 » من نخل في حائط رجل من الأنصار قال : ومع أهله قال : فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى به ويشق عليه ، فطلب اليه ان يبيعه ، فأبى وطلب اليه أن يناقله ، فأبى فأتى النبي صلى اللّه عليه وآله فذكر [ ذلك ] له ، فطلب اليه النبي صلى اللّه عليه وآله ان يبيعه ، فأبى فطلب اليه ان يناقله فأبى قال « فهبه له ولك كذا وكذا » امرا رغبة فيه ، فأبى ، فقال : « أنت مضار » . فقال رسول اللّه عليه وآله للأنصاري « اذهب فاقلع نخله » « 2 » . ولعل المضمون مستفيض وان كانت الخصوصيات غير مستفيضة . القسم الثاني : [ الأخبار المشتملة على القاعدة مجردة عن قضية سمرة ] ما يشتمل على لفظ « لا ضرر ولا ضرار » مجردا عن قضية سمرة ومن دون إشارة إلى مورد صدوره من النبي صلى اللّه عليه وآله وإليك بيانه . 5 - روى الكليني بسنده عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : « لا ضرر ولا ضرار » « 3 » . 6 - روى الكليني عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بين أهل المدينة في مشارب النخل انه لا يمنع نفع الشيء ، وقضى بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع كلاء ، فقال : « لا ضرر ولا ضرار » « 4 » . وما نقله صاحب الوسائل في البابين حديث واحد تطرق اليه التعدد بسبب التقطيع ، والسند أيضا واحد رواه الكليني مجتمعا في الكافي « 5 » . ويحتمل ان يكون
--> ( 1 ) الصواب « عضيد » . قال ابن فارس في المقاييس : العضيد ، النخلة تتناول ثمرها بيدك . ويمكن ان يسمى بذلك لأجل ان العضد تطاولها فتناولها . ( 2 ) سنن أبي داود ج 3 ص 315 في أبواب من القضاء . ( 3 ) الوسائل ، الجزء 17 ، الباب 12 ، من كتاب احياء الموات ، الحديث 5 . ( 4 ) الوسائل ، الجزء 17 ، كتاب احياء الموات ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 5 ) الكافي ، الجزء 5 ، كتاب المعيشة ، باب الضرار ، الحديث 6 .